التسجيل ..!

أجتماعيات واعلانات

القائمة الرئيسية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

البرامج المستقلة

· الصفحة الأولى
· 4nAlbum
· ملفك الشخصي
· مجلة الأعضاء
· أرسل لصديق
· أرسل مقالاً
· أرشيف المقالات
· atlas
· AvantGo
· أفضل عشرة
· مكتبة البرامج
· المحتويات
· الأسئلة المتكررة
· المواضيع
· المنتديات
· الرسائل الخاصة
· الإحصائيات
· الإستفتاءات
· بحث
· دليل المواقع
· League
· راسلنا
· News sport
· seen
· قائمة الأعضاء
 

اللغات

اختر لغة الواجهة:

 

أخبار عشوائية


أخبار ونشاطات النادي
[ أخبار ونشاطات النادي ]

·النادي يشارك بمهرجان الالعاب الشعبيه في رام الله
·عضو المجلس الثوري سهام ثابت تزور نادي بيت ليد وتعقد اجتماع مع كوادر في بيت ليد
·بتمويل من الهلال الأحمر الكويتي النادي يوزع 29 هديه عيد للأطفال
·النادي يشارك باليوم الرياضي بختام المرحله الثانيه من مشروع الانديه الرياضيه
·النادي يشارك بالمؤتمر الثاني حول العنف الاسري
·النادي يشارك بمهرجان للاطفال في نابلس بمناسبه الذرى العشرين لتوقيع ميثاق الطفل ا
·النادي يشارك باليوم الرياضي بختام المرحله الثانيه من مشروع الانديه الرياضيه
·مشاركه بنات من نادي بيت ليد الرياضي في مهرجان الفن الشعبي في نابلس
·نادي بيت ليد يشارك بمجموعه شباب بورشه عمل في نادي رامين الرياضي
 

بيانات زوار موقع بيت ليد

مرحبا, زائر
الكنية
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: Bayan Bonboni
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 137

المتصفحون الآن:
الزوار: 7
الأعضاء: 0
المجموع: 7
 

أطلس العالم من موقع بيت ليد

 

انت الآن في بلدة بيت ليد والساعة الآن

 

برنامج المباريات الرياضية

  • البطولات
  •  

    أغاني شعبية وتراثية ووطنية فلسطينية


     اغنية علي الكوفية علي حمل من هنــا
    أغنية الأعراس الـبداوية  حمل من هنــا
    أغنية الجلماوي واكرم البوريني من هنــا
    أغنية وصلات وسلامات حمل من هنــا
    أغنية يا زريف الطول حمل من هنــا
    موسى حافظ دبـكـة شعبية حمل من هنـا
    أغنية يا حلالي يا مالي علاء الجلاد من هنــا
    مثمن ابراهيم اصبيحات حملها من هنــا
    دبكة ابراهيم اصبيحات حمل من هنــا
    موسى حافظ وصبيحات حمل  من هنــا
     

    برنامج الفتاوي الشرعية

  • المزيد ...

  • حكم الدعاء للميت بعد الدف
  • ما حكم تلقين الميت
  • حكم الصلاة على الميت الذي
  • كيف يكون العزاء في الميت؟
  • ملابس المرأة في الحج
  • هل يؤثر الكلام أثناء الطو
  • من نسى التشهد الأول في ال
  • هل يقبل عذر الرجل السمين
  • هل بإدراك التشهد الأخير م
  • حول احتساب صلاة الجمعة ب
  • حول صلاة المرء وقلبه غافل
  • حول حكم ادخال كتب وبطاقات
  • ما حكم اصطحاب الصور التي
  • حكم قتل رجال الأمن
  • التبرع بالدم لغير المسلم
  • حول اعتماد طالب العلم أو
  • معنى الغلو , وبعض من مظاه
  • يتنزل ربنا تبارك وتعالى ك
  •  

    دليل الصحف






















     

    افحص جهازك من الفايروسات

    إفحص و نظف جهازك من الفايروسات و ملفات التجسس
    تطوير شبكة أهداف سامية
     

    دائرة المرأه في نادي بيت ليد



    دائرة تم تشكيلها بهدف التواصل مع القطاع النسوي في البلد ، حتى يتمكن النادي من التواصل واستهداف كافه قطاعات المجتمع المحلي ، ويشرف على أدارتها تسع أخوات متطوعات تعمل الدائرة على تنفيذ أنشطه متعددة منها ما يتعلق بالترفيه وتنميه القدرات والتثقيف ، ومن الدائرة يوجد لجنه خاصة تتواصل مع قطاع الشابات والفتيات ليكون التواصل جيد وغير مثير لحفيظة العادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا المحافظ وحتى تتمكن جميع النساء والإناث من الاستفادة من الانشطه التي تنفذ لهذا القطاع ، ونسعى ليكون للقطاع النسوي تمثيل في الهيئة الاداريه في المستقبل إذا ما توفرت الظروف لتحقيق هذا الهدف ، وتنسق الدائرة مع رئيس النادي مباشرة ، وقد تعاونت الدائرة مع العديد من المؤسسات ألعامله مع القطاع النسوي في الوطن منها :-
     

    الدائرة الشبابية والاجتماعية


    الدائرة الشبابيه والاجتماعيه
    دائرة شكلت لاستهداف الشباب من كلا الجنسين ويعمل بها متطوعين من الشباب والشابات في أنشطه تستهدفهم بشكل يتناسب مع الدين الإسلامي ولا تثير حفيظة المجتمع المحلي المحافظ ينسجم فيها الانفتاح وحق الفتاه في ممارسه الانشطه مع الدين ولا تتعارض ولا تثير العادات والتقاليد وقد تعاونا في تنفيذ أنشطه لهذه الدائرة مع عدد من المؤسسات والفعاليات منها :-
    1- وزارة الشباب والرياضة .
    2- اتحاد الشباب الفلسطيني .
    3- جمعيه الشبان المسيحية .
    4- مؤسسه بيالارا .
     

    دائرة الطفولة في نادي بيت ليد
















    هي دائرة نتواصل من خلالها مع قطاع الأطفال من كلا الجنسين ويشرف عليها متطوعين من النادي من كلا الجنسين  وتنفذ أنشطه متنوعة ومختلفة تستهدف الأطفال في أنشطه تحقق لهم الترفيه والمتعة وتنميه القدرات وتعاونا مع الكثير من المؤسسات التي تستهدف الأطفال في انشتطها ومن المؤسسات التي عملنا معها
    1-     اللجنة ألوطنيه للمخيمات الصيفية .
    2-     مؤسسه الأشبال والزهرات .
    3-     جمعيه الشبان المسيحية .
    4-     اتحاد الشباب الفلسطيني .
    5-     أنيرا .
    6-     بيالارا .
    7-     جمعيه الكتاب المقدس .
    والانشطه التي ننفذها للأطفال هي :-
     
    فلسطين عبر التاريخ




    موجز عن فلسطين عبر التاريخ

    مُوجز جغرافيَة أرض كنعَان فلسطين

    محطات هامة من تاريخ المنطقة ووثيقة الاستقلال

    فلسطين عبر التاريخ
    قبل الميلاد

    أقدم بقايا إنسان في المنطقة وجدت جنوب بحيرة طبريا يعود تاريخها الى600,000 قبل الميلاد .
    600,000-10,000
    إنشاء المتجمعات الزراعية المستقرة .
    10,000- 5,000
    نزل بعض سكان الجزيرة العربية فلسطين واستقروا فيها 5000 ق.م عرف الفلسطينيون صناعة الخزف
    6000 ق.م
    استعمل الفلسطينيون النحاس آثار في تلك الحقبة وجدت بالقرب من أريحا وبئر السبع والبحر الميت .
    5,000 – 3,000
    العصر البرونزى الأول قدوم واستقرار الكنعانيين
    (3000 – 2500) ق.م
    3,000 – 2,000
    هجرة إبراهيم من العراق إلى فلسطين
    1805/
    نزوح أحفاد إبراهيم من فلسطين إلى مصر
    1656
    استقرار القبائل الآرامية في شمال الشام وجنوب الشرق .
    1500
    الإسرائيليون يغزون كنعان .
    1250
    نزول الفلسطينيون الاثون من كريت الساحل الجنوبى الغربى لفلسطين ودخلوا معهم صناعة الحديد .
    1184
    طالوت ( شاول ) ملكاً على اليهود .
    1020
    عصر الملك سليمان بناء الهيكل فى القدس .
    965 – 928
    تقسيم دولة اسرائيل الى مملكة اسرائيل ويهود .
    928
    فلسطين تحت الحكم الاشورى .
    732
    فتح الاشوريون لمملكة اسرائيل /( زوال مملكة اسرائيل ) .
    721
    انتصار البابليين لقيادة " نبخذ مصر" على مملكة يهودا وترحيل سكانها الى بابل تدمير الهيكل .
    586
    (الاسكندر يهزم الفرس )- فلسطين تحت الحكم اليونانى .
    333
    موت الاسكندر يؤدى لتغيير الحكم الى البطالسة (فى مصر) والصالقيين فى سوريا .
    323
    ابتدأ حكم البطالسة، 198/ ق.م
    301 ق.م
    تمرد الميكابيين ضد الحكم السالوقى والعمل على إنشاء دولة يهودية مستقلة .
    165
    فلسطين ضمن الإمبراطورية الرومانية (بعد استيلاء الرومان عليها ) .
    63
    استيلاء الفرس على فلسطين .
    40
    عودة الحكم الرومانى للبلاد .
    38
    القضاء علي الميكابيين وابتداء حكم الهرادسة فى فلسطين
    37


    بعد الميلاد


    تدمير الهيكل الثانى على يد المبراطور الرومانى تيتوس .
    70
    اخماد ثورة " باركوكبا " اليهود ضد الرومان واليهود يبعدون عن القدس/ وتشتت اليهود، الامبراطور ( هادرمان) يبنى مدينة ايليا على انقاضها .
    132-135
    فلسطين تحت الحكم البيزنطى / القدس وفلسطين تدخل عصر المسيحية .
    330 - 683
    العرب المسلمون يفتحون فلسطين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب .
    638
    فلسطين ضمن الدولة الأموية وعاصمتها دمشق بناء قبة الصخرة في القدس فى عهد الخليفة عبد الملك ( 605 – 705 ) وبناء المسجد الأقصى فى القدس فى عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك ( 705 – 715 ) .
    661 - 750

    فلسطين ضمن الدولة العباسية ــ من العراق .
    750 - 1258

    الدولة الفاطمية تحكم فلسطين من مصر .
    929

    السلاحقة ( من اصفهان) يستولون على القدس واجزاء من فلسطين مع بقاءها ؤسمياً ضمن الدولة العباسية .
    1071

    الصليبيون يقيمون المملكة اللاتينية فى القدس .
    1099 ــ 1187

    صلاح الدين الايوبى يهزم الصليبيين فى حطين شمال فلسطين ويستعيد بيت المقدس والولة الايوبية تحكم فلسطين من القاهرة .
    1187

    المماليك يخلفون الايوبيين ( ويحكمون فلسطين من القاهرة ) ، يهزمون المغول فى موقعة عين جالوت بالقرب من الناصرة .
    1220

    المماليك يستولون على اخر القلاع الصليبية فى عكا وقيسارية .
    1291

    فلسطين جزء من الامبراطورية العثمانية وعاصمتها استانبول .
    1516 ــ 1917

    محمد باشا " والى مصر يحتل فلسطين،والعثمانيون يستعيدون السيطرة على فلسطين .
    1832 ــ 1840

    المندوبين الفلسطينيين من القدس يحضرون اول برلمان عثمانى في استانبول .
    1876 ــ 1877

    انشاء اول مستوطنة زراعية صهيونية < بتاح تكفا > .
    1878

    اول موجة من 25,000مهاجر صهيوني تدخل فلسطين ،غالبية المهاجرين من شرق اوروبا .
    1882 ــ 1903

    البارون {ادموند دورتشلد} يبدأ دعمة المالي للمستوطنات اليهودية في فلسطين .
    1882

    العثمانيون يقسمون فلسطين الى اقضية (قطاعات)(سناجق) : القدس – نابلس – عكا وبحيث يكون سنجق القدس تابعاً مباشرة لاستانبول ،وسنجقي نابلس وعكا لولاية بيروت .
    1887 ــ 1888

    {ديودور هرتزل} الكاتب والصحفي الناشر واليهودي (النمساوي ـ الهنغاري) يساند إنشاء دولة يهودية في فلسطين او أي مكان اخر . اتحاد المستعمرات اليهودية في لندن ،يقرر دعم الاستيطان الصهيوني في فلسطين .
    1896

    المؤتمر الصهيوني الاول " في بال بسويسرا " ويصدر " بنامج بال " الذي يدعو الى اقامة وطن للشعب اليهودي في فلسطين ويقرر انشاء "المنظمة الصهيونية العالميةWZO " للعمل من اجل هذا الهدف .
    1897

    الصندوق القومي اليهودي "JNF " الذي انشاة المؤتمر الصهيوني الخامس في بال لغرض حيازة الاراضي للمنظمة الصهيونية العالمية على ان تكون الارض مخصصة لليهود فقط ولا يعمل فيها الا اليهود .
    1901

    الموجة الثانية من المهاجرين الصهاينة 40000 مهاجر ،تزيد نسبة اليهود فلسطين الى حوالي 6% من مجموع السكان .

    1904 ــ 1914

    انشاء اول كيبوتز على قاعدة العمل اليهودي،انشاء قاعدة تل ابيب شمالي يافا
    1909


    بداية الحرب العالمية الاولى
    1914

    30 يناير/ المراسلات بين الشريف حسين (شريف مكة وقائد الثورة العربية ضد العثمانيون ) وبين سير هنري مكماهون (المندوب السامي في مصر ) تنتهي الى اتفاق استقلال ووحدة البلاد العربية تحت الحكم العثماني بعد انتهاء الحرب
    16مايو/ اتفاقية سايكس بيكو السرية تقسيم البلاد العربية التي كانت تحت الحكم العثماني بين بريطانيا وفرنسا وقد كشف البلشفيك النقاب عنها في ديسمبر 1917
    يونيو / الشريف حسين يعلن استقلال العرب عن الحكم العثماني وبداية الثورة العربية
    1916


    2 نوفمبر/ "تصريح بلفور" وزير الخارجية البريطاني بلفور يتعهد بالدعم البريطاني لـ وطن قومي لليهود في فلسطين
    1917

    سبتمبر/ قوات الحلفاء بقيادة الجنرال اللنبي البريطاني تحتل فلسطين
    30 اكتوبر / نهاية الحرب العالمية الاولى
    1918

    الموجة الثالثة من المهاجرين الصهاينة اكثر من 35 الف مهاجر ترفع عدد اليهود في فلسطين الى 12% من عدد السكان وملكية الاراضي الى 3% من مساحة اراضى البلاد
    1919-1923

    27 يناير – 10 فبراير/ المؤتمر الوطني الفلسطيني الاؤل في القدس يرسل مذكرة الى مؤتمر السلام بباريس يرفض فيها تصريح بلفور ويطالب بالاستقلال
    28 اغسطس/ مؤتمر السلام بباريس يرسل لجنة تقصي الحقائق للشرق الادنى برئاسة الامريكيين هنري كنج وتشارلز كرين بريطانيا وفرنسا ترفض المشاركة
    1919

    ابريل/ الاضطرابات في فلسطين و مقتل خمسة يهود وجرح 200 بريطانيا تسمى لجنة بالين التقصي تقرير للجنة يعزي سبب الاضطرابات الى عدم الوفاء بالوعود للعرب بالاستقلال والخوف من العواقب السياسية والاقتصادية للصهيونيين
    25 ابريل/ المجلس الاعلى لمؤتمر السلام سان ريمو يعطي بريطانيا الانتداب على فلسطين
    مايو/ بريطانيا تمنع المؤتمر الوطني الفلسطيني الثاني من الانعقاد
    1 يوليو/ المندوب السامي سير هربرت صموئيل السياسي اليهودي الانجليزي يدشن "الادارة المدنية البريطانية"
    ديسمبر/ المؤتمر الوطني الفلسطيني الثالث المنعقد في حيفا ينتخب لجنة تنفيذية التي استمرت في السيطرة على الحركة السياسية الفلسطينية من 1920-1935
    1920

    مارس/ انشاء الهاجاناة " المنظمة العسكرية الصهيونية السرية"
    1 مايو/ اضطرابات في يافا احتجاجا على الهجرة الصهيونية الواسعة قتل 24 يهوديا وجرح 146 ، لجنة التقصي البريطانية في اكتوبر تعزو الاضطرابات الى الخوف من الهجرة الصهيونية الكثيفة

    8 مايو/ الحاج امين الحسيني يسمى (مفتي القدس)
    مايو- يونيو/ المؤتمر الوطني الفلسطيني الرابع ينعقد في القدس يقرر ارسال وفد فلسطيني الى لندن لشرح القضية الفلسطينية ضد تصريح بلفور
    24 يوليو/ عصبة الامم تقر الانتداب على فلسطين .
    1 اغسطس/ المؤتمر الوطني الفلسطيني الخامس المنعقد في نابلس يقر المقاطعة الاقتصادية للصهاينة .
    اكتوبر/ الاحصاء البريطاني الاول في فلسطين 757,182 نسمة عربي مسلم 78% ، 9,6% عربي مسيحي ، 11% يهود .
    1921

    29 سبتمبر/ الانتداب البريطاني على فلسطين يدخل مرحلة النفاذ رسمياً .
    1923

    الموجة الرابعة من المهاجرين الصهاينة (67,000) مهاجر اكثر من نصفهم من بولندا ، تزيد عدد اليهود الى 16% وملكية اليهود للاراضى (1928) الى 4,2% من مساحة البلاد .
    1924 ــ 1928

    حزب الاصلاحيون ( انشاه في باريـــس الصهـــيوني البولــندي فلاديمير جابوتنسكي) يطالب بانشاء دولة يهودية في فلسطين وشرق الاردن ويؤكد الطابع العسكري للصهيونية .
    اكتوبر/ المؤتمر الوطني الفلسطيني السادس ينعقد في القدس .
    1925

    يونيو/ المؤتمر الوطني الفلسطيني السابع ينعقد في القدس .
    1928



    الموجة الخامسة من المهاجرين الصهاينة
    (اكثر من 250.000 مهاجر) تزيد عدد اليهود في فلسطين الي 30% من المجموع . وملكية الاراضي المسجلة (1939) الى 5,7% من مساحة البلاد .
    1929 ــ 1939

    اغسطس/ ثورة البراق : الاضطرابات تندلع بين الفلسطينيون واليهود نتيجة الخلاف حول حائط البراق " المبكى " في القدس ـ مكان مقدس عند المسلمين واليهود ــ نتيجة المصادمات مقتل 133 يهودياً وجرح 339 واستشهاد 116 فلسطيني وجرح 232 واغلبية الضحايا على يد القوات البريطانية .

    اكتوبر/ انعقاد المؤتمر الفلسطيني العام في القدس لاتخاذة موقف من قضية حائط البراق " المبكى " .
    1929

    14 يناير/ عصبة الامم تعين لجنة دولية للتحقيق في الوضع القانوني للعرب واليهود بالنسبة لحائط البراق .

    مارس/ لجن شاو البريطانية لتقصي الحقائق تعزو اضطرابات 1929 للمخاوف الفلسطينية من الهجرة اليهودية " ليس فقط من خطرها على حياتهم ولكن من خطرها على مستقبلهم " .
    اكتوبر/ وزير المستعمرات البريطاني لورد باسفيلد يصدر كتاباً ابيض ياخذ ملاحظات شاو في الاعتبار .
    1930

    ارجون زفاي ليومي(المنظمة العسكرية الوطنية) الارجون تدعوا الى مزيد من النشاطات العسكرية ضد الفلسطينين .

    فلادمير جابو تنسكي يتولى رئاسة الاركان
    14 فبراير/ رامزي ماكدونالد رئيس الوزراء البريطاني في رسالة للزعيم الصهيوني حاييم وايزمان يتراجع عما ورد في الكتاب الابيض (باسفليد)
    18 نوفمبر/ الاحصاء البريطاني السكاني في فلسطين 1.035.154 نسمة 73%عرب مسلمون 8.6 % عرب مسيحيون 16.9 % يهود
    ديسمبر / المدير البريطاني للتطوير في فلسطين – لويس فرنش ينشر تقريرا "عرب بلا ارض " نتيجة الاستعمار الصهيوني 1933
    14 يوليو / وزير الخارجية يصدر بيانا عن اعادة توطين الفلاحين الفلسطينين النازحين من الاراضي التي استولى عليها الصهاينة
    نوفمبر/ استشهاد الشيخ عز الدين القسام قائد اول مجموعة فدائية فلسطينية في عملية ضد القوات البريطانية
    1931

    25 ابريل/ قادة الاحزاب السياسية الفلسطينية يشكلون الهيئة العربية العليا برئاسة الحاج امين الحسيني.
    8 مايو/ مؤتمر اللجان الوطنية الفلسطينية في القدس يرفع شعار " لا ضرائب بدون تمثيل"

    بداية الثورة الكبرى ثورة 1936

    25 اغسطس/ فوزي القاوقجي يدخل فلسطين يقود 150 متطوعا من البلاد العربية للمساهمة في قتال البريطانيين.

    11 نوفمبر/ وصول اللجنة الملكية برئاسة لورد بيل الى فلسطين
    1936

    18 يناير/ اللجنة الملكية تغادر فلسطين
    ابريل/ الارجون بالاشتراك مع حركات اخرى بقيادة جابوتنكس تنظيم عمليات ضد الفلسطينيين
    7 يوليو/ تقرير لجنة بيل الملكية يوصي بتقسيم فلسطين الى : دولة يهودية تضم 33% من فلسطين ( الجليل ، وحيفا ، والسهل الساحلي شمالي اسدود) ، دولة عربية في باقي البلاد وانتداب بريطاني على القدس .

    24 يوليو/ اللجنة العربية العليا ترفض مقترحات اللجنة الملكية وتطالب بفلسطين موحدة مع حماية الحقوق المشروعة لليهود والاقليات الاخرى . الثورة تتصاعد .

    1 اكتوبر/ بريطانيا تحل الهيئة العربية العليا وكل المنظمات السياسية الفلسطينية وترحل 5 قادة فلسطينيين/ الحاج امين الحسيني يهرب الى لبنان .

    11 نوفمبر/ الانجليز ينشؤون محاكم عسكرية لمجابهة الثورة الفلسطينية .
    1937
    ابريل ــ اغسطس/ الارجون تقتل 119 فلسطيني الفلسطينيون يقتلون 8 يهود .
    1 سبتمبر/ بداية الحرب العالمية الثانية .

    1 اكتوبر/ تكوين عصابة {شتيرن} بقيادة افراهام شتيرن
    18 اكتوبر/ القادة العسكريون البريطانيون يسيطرون على الادارة في المناطق تعزيزات تصل من انجلترا .

    19 اكتوبر/ البريطانيون يستعيدون السيطرة على المدينة القديمة في القدس من الثوار .
    9 نوفمبر/ تقرير اللجنة الفنية البريطانية ( لجنة ودهيد ) لتقصي الحقائق (يناير –ابريل 1938) يعلن عدم امكانية تطبيق اقتراح للجنة الملكية للتقسيم بريطانيا تدعو الى مؤتمر عام عن فلسطين في لندن يحضره العرب - والفلسطينين – الصهاينة
    1938

    7 فبراير / بداية مؤتمرات لندن .

    27 مارس/ مؤتمر لندن ينتهي بدون اتفاق.
    1939

    وصول 60.000 مهاجر صهيوني جديد مما زاد عدد اليهود في فلسطين الى 31% من السكان ومساحة الارض الى 6% من مساحة البلاد .
    1940-1945

    6 نوفمبر / عصابة شتيرن تقتل لورد موين الوزير البريطاني المقيم في القاهرة.
    1944

    سبتمبر / موجة من الهجرة اليهودية الواسعة الى فلسطين تحت اشراف الهاجاناة .
    1945

    6 مارس/ اللجنة الامريكية – الانجليزية لتقصي الحقائق تصل الى فلسطين .

    مايو / تقرير اللجنة الامريكية الانجليزية يقدر حجم القوات المسلحة اليهودية 61-69.000 فرد ويوصي بقبول 100.000 يهودي في فلسطين و فلسطين تضرب احتجاجا.

    22 مايو/ 21 قتلوا عندما فجرت الارجون جناح في فندق الملك داود في القدس الذي يضم سكرتاريا الحكومة البريطانية.
    1946

    26 مايو/ اعادة افتتاح مؤتمر المائدة المستديرة (لندن).

    18 فبراير/ بريطانيا تعلن عرض قضية فلسطين على الامم المتحدة.
     
    15 ابريل- 15 مايو/ الدورة الخاصة للجمعية العامة للامم المتحدة عن قضية فلسطين تؤدي الى تعيين لجنة خاصة من 11 عضواً (unscop) .

    8 سبتمير / لجنة الامم المتحدة الخاصة تقترح خطة لتقسيم ، والجامعة العربية ترفض التقسيم.
    26 سبتمبر / وزير المستعمرات البريطاني يعلن قرار بريطانيا بإنهاء الانتداب على فلسطين.
    29 سبتمبر / اللجنة العربية العليا ترفض التقسيم .
    2 اكتوبر / الوكالة اليهودية تقبل التقسيم.
    7 – 15 اكتوبر / اجتماع الجامعة العربية في عالية ( لبنان ) .
    29 اكتوبر/ بريطانيا تعلن انها ستغادر فلسطين خلال ستة شهور اذا لم يتم التوصل الى تسوية .
    29 نوفمبر / الجمعية العامة للامم المتحدة توصي بتقسيم فلسطين 56.5% لدولة يهودية 43% للدولة الفلسطينية ،منطقة دولية حول القدس.
    ديسمبر/ الجامعة العربية تنظم جيش الانقاذ العربي ( قوة متطوعين بقيادة فوزي القاوقجي لمساعدة الفلسطينين في مقاومة التقسيم.
    8 ديسمبر/ بريطانيا توصي الامم المتحدة بإنشاء دولتين يهودية وفلسطينية بعد اسبوعين من انتهاء الانتداب المقرر في 15 مايو 1948
    1947
    يناير/ القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني يعود سرا لفلسطين بعد 10 سنوات في المنفى لتنظيم المقاومة.
    8 يناير / اول وحدة من 330 متطوع لجيش الانقاذ تصل الى فلسطين .
    14 يناير/ صفقة اسلحة بين الهاجاناة وتشيكوسلوفاكيا بقيمة 12.280.000$
    21 يناير/ ثاني وحدة من 360متطوع يصل ال فلسطين .
    28 يناير / ثالث وحدة من 400 متطوع تصل الى فلسطين .
    16 فبراير/ جيش الانقاذ العربي يشن هجمات ناجحة على المستعمرات الاسرائيلية شمالي بيسان.


    5-7 مارس/ القاوقجي يدخل فلسطين ويقود وحدات جيش الانقاذ في مثلث جنين – نابلس- طولكرم.

    25 مارس/ الرئيس ترومان يدعو الى هدنة فورية للقتال.
    8 ابريل / استشهاد القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني اثناء قيادته هجوما مضادا لاستعادة

    القسطل .

    9 ابريل/ عصابة شترين ترتكب مذبحة في دير ياسين بالقرب من القدس تسفر عن مقتل اكثر من 250شخصاً .

    17 ابريل / قرار مجلس الامن يدعو الى هدنة .
    14 مايو/ اعلان دولة اسرائيلية من تل ابيب .
    15 مايو / نهاية الانتداب البريطاني.

    15- 17 مايو/ القوات اللبنانية تعبر الحدود وتستعيد مؤقتا قرى المالكية وقدس من الهاجاناة .
    15- 28 مايو/ القوات الاردنية تعبر نهر الاردن وتتحرك صوب القدس وتسيطر على الشيخ جراح والخي اليهودي في المدينة القديمة.
    15 مايو-4 يونيو/ الوحدات العراقية تعبر نهر الاردن وتتحرك نحو مثلث نابلس –جنين- طولكرم.

    15 مايو – 7 يونيو/ القوات المصرية تعبر الحدود وتتحرك عبر الساحل الى اسدود.
    طابور اخر من القوات المصرية يتحرك باتجاه بيت لحم.
    16 مايو- 10 يونيو/ تقدم الطوابير السورية عبر الشمال.
    20 مايو / مجلس الامن الدولي يعين الكونت فولك برنادوت كوسيط دولي في فلسطين
    22 مايو/ قرار مجلس الامن الدولي بوقف اطلاق النار .
    11 يونيو- 8 يوليو/ الهدنة الاولى .
    18 يوليو- 15 اكتوبر/ الهدنة الثانية.
    16 سبتمبر/ تقرير الوسيط الدولي (برنادوت) يقترح تقسيم فلسطين الى دولتين عربية واسرائيلية مع بقاء القدس منطقة دولية وترفض من العرب واسرائيل.
    11 سبتمبر/ اغتيال الوسيط الدولي ( برنادوت ) في القدس بواسطة عصابة شترين ويخلفه نائبه الامريكي رالف باتش.
    1948
    24 فبراير/ الهدنة المصرية – الإسرائيلية.
    23 مارس / الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية.
    3 ابريل / الهدنة الاردنية - الإسرائيلية.
    20 مايو/ الهدنة السورية – الإسرائيلية.
    البِنْيَة الجغرافية لفِلَسْطين بسيطة؛ فهي شريط مُوازٍ لشاطئ البحر الأبيض المتوسط، يتَّجِه من الشمال إلى الجنوب، والمُنْخَفِض الطويل، شديد الانخفاض عن سطح البحر، وهو يبدأ من بحيرة الحولة "التي جُفِّفت الآن"، إلى خليج العقبة، على البحر الأحمر، ومن معالمه بحيرة طبرية، "أو بحر الجليل"، ونهر الأردن، والبحر الميت، وتحكُمُه صخور عالية من الغرب، تُشَكِّل مَقْطَعًا هو الذي يُسَمَّى الحدود الشرقية.

    وابتداءً من هذه الجُرُف الصخرية نجد شريطًا ثانيًا، مُوازِيًا، من الجبال والسهول، يَهْبِط مُتَدَرِّجًا في أراضٍ بُور نحو الساحل، وهي تُشَكِّل مُنَظَّمَة آهِلة بالسكَّان، وطريقًا من المُرْتَفَعات.
    وأخيرًا: إن الشريط الساحلي، يتميَّز بالخُصوبة، والري، ولكنه تتَخَلَّله كذلك مجاري مياه مُتَقَطِّعة، تهبِط من الجبال.

    والاختلاف كبير بين هذه المِنْطقة، وبين منطقتي الدِّلْتا الكبيرتين: دلتا دجلة والفرات، ودلتا النيل، فعَلَى طرفي الهلال الخصيب، وُلِدت أقدم حضارتين في العالَم: حضارة العراق، وحضارة مصر، وكانت هذه الأنهار الكبيرة تُكَوِّن شبكة مائية تُوَحِّد ما بين الشعوب، فكانوا يحتاجون لترويض عملاق المياه الرهيب ـ إلى إمبراطوريات كُبْرى مُتَمَرْكِزة، ذات قوة مُوحِّدة، هي قوة الملايين من الرجال، أما فلسطين فقد شهدت على العكس ـ ميلاد مدن ـ دول، قبل اليونان بآلاف السنين، وهي مُدُن سوف نتعرَّض لأشكالها المُتَتابِعَة، وتَقَلُّباتها، ولكنها كانت ـ على خلاف الإمبراطوريات الكبرى المتمركزة ـ لا تُقِرُّ في المجتمع هُوَّة فاصلة بين الأفراد والسُّلطات.
    ولقد كانت فلسطين بين أقطاب الجذب للإمبراطوريتين الكبيرتين، أحيانًا مجال خصوماتهما، وضَحِيَّة سيطرتهما، وأحيانًا أخرى مكان التقاء ثقافتهما، فتستفيد من علاقاتهما، وأحيانًا ثالثة يَنْعَدِم التوازن بين قُوَّتَيْهِما، فتجد نفسها حُرَّة في تأكيد استقلالها وذاتيتها الثقافية.
    لم تكن فلسطين تقتصر على كونها مكانًا للمُرور؛ فقد كانت تُعْتَبَر ـ بين القارَّات الثلاثة: آسيا وإفريقيا وأوربا البحر الأبيض المتوسط ـ مركز إشعاع، تمَّ فيه تركيب حضاري أصيل من خلال مزْج الثقافات العُلْيا، فقدَّمت للعالَم بذلك صورة من أجمل صور الإسهام الروحي، منذ الحضارة الكنعانية الأولى، التي تمَّ الكشف عنها في رأس شمرا عام 1929م، وكشوف إبلة منذ عام 1975م، فبدأت تتكشَّف لنا الثروة، قبل ازدهار النبُوَّات العبرانية، وقبل إعلان عيسى لمَلَكوت الرب، وقبل الإسلام الذي كمَّل الرسالات السابقة، وفتحها على مجتمع بلا حدود.
    وهكذا نستطيع أن نُعرِّف الهلال الخصيب بأنه هذا الجزء من العالَم الذي أسهم أكثر من أي جزء آخر في وَصْل الإنسان بالله.

    وكل ما يَكْشِف علم الآثار في مرْحلة ما قبل تاريخ هذه الأرض هو أول عتَبات التطوُّر الكبرى للإنسان، قد عبَرها في بُوتقة الهلال الخصيب، كما هو الشأن في الحضارات المبكرة.
    وربما زِدْنا على ذلك أن ميلاد الآلة، كما يشهد بتجاوُز الإنسان للحياة الحيوانية، فإن الإيمان يشهَد بأن معاملة الإنسان للموتى تدل على أن الحياة لا تقتصر على الحياة البيولوجية، فالإنسان ليس هو الحيوان الذي يُصَنِّع الآلات فحسب، إنه الحيوان الوحيد الذي يبني القبور والمعابد.
    إن آلات إنسان العبيدية قريبة من آلات إنسان الأُلْدوفي الثاني في إفريقية الشرقية، حيث كُشِف عن أقدم إنسان استخدم أدواته من الحجر، وهو المعروف حتى الآن "بإنسان كارمل" الذي وُجِد في كهوف تابون Taboun وقفزه qafzeh، وهو يقع، اعتمادًا على التحديد بوساطة الكربون 14 ـ بين 52.000، 35.000 ألف سنة، ومعنى ذلك أن إنسان الموستريان في فلسطين، ومعه قبوره، قد وُجِد في مستوى أقدم الحضارات العليا.
    إن تحضير البدو، والانتقال من مرحلة القِطاف والصيد إلى مرحلة الزراعة والتدجين، وهو يُطْلَق على دوردثي جرود D. GARROD بعد أن أنجز جَفْرِيَّاته في وادي نتوف: المرحلة التنوفية ـ كانت منذ حوالي سبعة آلاف سنة قبل الميلاد، وفي هذا العصر كانت منطقة أريحا قد أَلِفَت استخدام القمح والشعير، ورَوَّضت الماعز، وقد عُثِر على آثار ما يُمكن أن يُطلَق عليه أقدم "مدينة" في العالَم، مهما يكن شأن هذا التمدين الأول في أريحا وغيرها من مراكز فلسطين ـ فإن الإنسان قد عبر ـ ما بين 7.000 و 6.000 سنة ق.م ـ من مرحلة الاقتصاد القائم على الانتهاب والقنص إلى مرحلة اقتصاد الإنتاج.
    ثُمَّ حدث ـ لأسباب نجهلها، "ربما جفاف مُتَطاوِل، أو غزو بَدَوِي"ـ أن هُجِرت هذه المواقع في النصف الثاني من القرن السابع ق.م.
    وقد تمَّ الكشف عن مرحلة جديدة من الحضارة، عُثِر على بَقاياها لأول مرة في تليلات غسول Teleilat Ghassul شمال البحر الميت، وقد أُطلِق عليها لهذا "الغسولية" Ghassouliemne ـ وتميَّزت بظهور أوانٍ من النحاس والفخَّار "السيراميك" ذات زخارِف هندسية، كما عُثِر على نسيج ذي ألياف نباتية، ولعله من الكتَّان، وذلك إلى جانب الأدوَات الحجرية.

    وعُثِر ـ أيضًا ـ على نفائس من نفس الطراز في تجمُّعات أخرى بفلسطين، ولا سيما في تلِّ أبو مطر، وفي بير صفدي، وفي خربة البيطار، وقد استغرقت هذه الحضارة في الألف الرابعة، مِنْ حوالي 3600 إلى 3200 ق.م. ثم اختفت، ودون أية إشارة إلى تخريب عنيف، ودون أن تُخْلِفَها مرحلة أخرى، كل ما حدث أن مواقعها هُجِرت.
    واستمر منذئذ تاريخ، شهدت بوجوده كتابات، هيروغليفية في مصر، أو مِسْمَارية في العراق، وهو يبدأ حوالي نهاية الألف الرابع "3100 ق.م" مع الهِجْرات الضخمة، في العصر البرونزي القديم.

    إن من المُحْتَمل أن تكون مُصادَرة هذه المَوْجات في شبه الجزيرة العربية، وهي خزَّان القبائل البَدَوِيَّة، التي تترُك الصحراء بحثًا عن طبيعة أكثر سخاءً، فهي تعبُر "الهلال الخصيب" صاعدة مع مجرى الفرات، ثم مجرى نهر العاصي، ثم تستقر أخيرًا في أراضي فلسطين الغنية، حيث عُرِفت لدى اتصالها بالمُدُن السورية، مثل بابلا Biblos
    (لعلها المذكورة في معجم البلدان: قرية كبيرة بظاهر حلب، بينهما نحو ميل، "انظر ج1 ص 309 طبعة دار صادر، لبنان" "المترجم")
    أشكال الحياة المدنية، وفن البناء بالقوالب، فاستقرت لزمن طويل.
    هؤلاء المهاجرون في فجر الأزمنة التاريخية، أُطلِق عليهم "الكنعانيون" تبَعًا لاستعمال الكتاب المقدَّس، الذي يُطلِق هذا الاسم على السكَّان الساميين في فلسطين، قبل وصول الإسرائيليين، ولكن ينبغي أن نتذكَّر أن هذا الاسم اتفاقي، فكنعان لم يُذْكَر في النصوص "السابقة على الكتاب المقدس R.G. extra bibligues" قبل منتصف الألف الثانية.
    (الأب دوفر: تاريخ إسرائيل ـ "Histoire, d"Israel" ص 58).

    ومن الجدير بالذكر أن اللقب "سامي Semit" لا يَعْنِي جنسًا أو عنصرًا، ولكنه كان يعني أولاً مجموعة هي: اللغات السامية، وهي لغات تتميز أساسًا بجذور ثلاثية، "ذات ثلاث سوامت" في أفعالها، وهي لا تعرِف، فضلاً عن ذلك، سوى زمنين هما: التام Le parfait، وغير التام /L"imparfait.
    ولسوف تكون الهِجْرات المتعددة، حتى غزو الإسكندر "عام 333 ق.م" موجات وتسلُّلات لها نفس الحركة "السامية"، سواءً أكان المهاجرون آراميين يستقرون في سوريا، أم عبرانيين في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، أم أنباطًا في القرن الرابع لا يتجاوزون في حركتهم البتراء، أم مسلمين من الجزيرة العربية، يصلون عام 636 ميلادية ـ إلى بلد عربي منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ليُحَرِّروه فقط من النِّير الروماني البيزنطي.

    أما اللغتان العربية والعبرية فإن بينهما قرابةً وثيقة؛ ذلك أن العبرانيين مجموعة من القبائل السامية، ضمن قبائل أخرى كانت الآرامية ـ لغتهم الأولى ـ هي اللغة الأم للعربية والعبرية، ونفس الجذر السامي "habr" يمكن بشيء من التحوير أن يُعْطِي صوامت عربية وعبرية، كلاهما لا يعني جنسًا، ولا عنصرًا، وإنما هو يعنى طريقة حياة: هي حياة البدو.
    فالعبرانيون قبائل سامية، خارجة من شبه الجزيرة العربية، ثم تبدَّت وترحَّلت كغيرها من القبائل في الهلال الخصيب، في العراق ومصر؛ لتستقر نهائيًّا في فلسطين، ولتتحضَّر حين تتمدَّن باتصالها بالثقافة الكنعانية.
    وسيناريو هذه الهِجْرات واحد دائمًا: الغُزاة الرُّحَّل، أموريين أو آراميين، أو عبرانيين، أو أنباطًا، أو مسلمين.
    (يريد المؤلف أنهم جميعًا يَنْتَمُون إلى أصل واحد "المترجم")
    من الجزيرة العربية، ينتقلون داخل الهلال الخَصِيب من الحياة البَدَوِيَّة إلى الحَضَرِيَّة، ويتمثَّلون أُسُس الحضارة الكنعانية، ويُضِيفون إليها في كل مَوْجَة قدرًا من الفضائل البدوية.
    فشأن فلسطين ـ إذن ـ كشأن كلِّ الهلال الخصيب ـ بُوتقة، وشعب، وثقافة ـ معًا.
    والقاعدة الأساسية في ذلك هي أرض كنعان، والشعب الكنعاني، والثقافة الكنعانية، التي كانت منذ خمسة آلاف سنة من الهجرة السامية، من "3100 ق.م." حتى نهاية القرن العشرين، تُكَوِّن الشعب الفلسطيني، العامل النشيط والمُبْدِع، بوتقة الحضارة. وإن الإنسانية لتَدِين للهلال الخصيب بالكتابة الهجائية التي أدَّت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى خَلْق الحركة الهائلة في نشر الثقافة على نحو ديمقراطي

    (استخدم المؤلف مصطلح"democratis ation" وهو يعني: جعل الثقافة ذات صبغة ديمقراطية، وقياس ترجمة هذا المصطلح أن يأتي على الفعللة، فيقال: "دقرطة أو مقرطة"، ولكن هذه غير مألوفة ولا مُسَوَّغة، فآثرنا التعبير عن المقصود بها على النحو الواضح للقارئ. "المترجم")

    وذلك بالانتقال من الرموز والصوَر الهيروغليفية في مصر، والرموز المسمارية في العراق. وهي نُظُم للكتابة كانت تقتصر على بعض الناس، وظلت امتيازًا للمثقفين من الكهَنة والكتَّاب ـ إلى مجرد تدوين الأصوات، واختصارها إلى بضع وعشرين علامة، ومِن ثَمَّ سهُل الوُصول إليها بالنسبة إلى القاعدة الشعبية، لقد كان هذا ثورة من أعمق الثوَرات الثقافية في الملحمة الإنسانية.
    والعطاء الآخر الذي قدَّمه الهلال الخصيب إلى الإنسانية من أجل "أنسنة النَّوْع الإنساني" هو تنمية البُعد العلوي للإنسان.
    ولسْنا نستطيع أن نضَع هذا الإسهام في حاقِّ موضعه إلا إذا حصرْنا ضروب التأثير، والاقتراض؛ لنستَخْلِص منها ما كان من المُؤَلَّفات أصيلاً ولامعًا.
    والحق أن الهلال الخصيب كان مجاز القوافل، تَصُبُّ فيه بضائعها من العاج والذهب من إفريقية، والمر والبَخور واللبان والتوابل من الهند، ومن جنوب شبه الجزيرة العربية، والعنبر والحرير من الصين، ومن أسيا الوُسْطَى، والقمح وخشَب الأرْز من الشام، وكان يَصِله عن طريق البحر نحاس قبرص، ومنتجات كريت وبحر إيجة، كما كانت تصله مُنْتَجات مصر.
    والحق ـ أيضًا ـ أنه على أرض الهلال الخصيب كانت تتدفَّق في مَدِّ الإمبراطوريات وجُزُرها جيوش كل الفاتحين: جيش مصر الفرعونية، وجيش الأشوريين والبابليين، وجيوش شعوب البحر، وجيش الإمبراطورية الفارسية، وجيش العبرانيين، وجيوش الإسكندر، والرومان، والبيزنطيين، والتوسُّع العربي، والغزو المغولي، والغزو الصليبي، والسيطرة العثمانية، وحملة بونابرت حتى عكا، والاستعمار الغربي الإنجليزي، ثم الصهيونية. فمن تحتمس الثالث إلى نبوخذ نصر، ومن جودفروي إلى بونابرت، ومن إبراهيم باشا إلى الجنرال اللنبي ـ عبرت الجيوش الأجنبية نفس الطرُق، وتواجَهت على نفس ميادين المعركة، وتبدَّدت أحلام الفاتحين على هذه الأرض، كأنها أوراق ميتة، وغِيض الدم في بحر الرمال.
    والذي بقي، بعد كل هذه الهيمنة الزائلة، وألوان التحكم، هو استمرار الشعب والثقافة الضاربين بجذورهما في هذه الأرض منذ خمسة آلاف عام، منذ الكنعانيين حتى صباح التاريخ، إلى فلسطينيي اليوم.

    وينبغي ألا نُقَلِّل من شأن العطاء الذي قدَّمتْه القِيَم الروحية العليا للشرق الأوسط، كيلا نعتمد في تفسيرنا على نَوْع من الاستثنائية المُنْتَصِرة إلى حين، كأنما كان ازدهار الجانب الإلهي في فلسطين زهرة من زهور الصحراء.

    لقد عُثِر عام 1959م في بلدة مجيدو على جزء من الملحمة العراقية لجلجامش، منتشرة في كثير من اللغات في الألف الثانية قبل الميلاد، وكان العنصر الإلهي يُزَمْجِر في نفس البطل عندما يعنُف الإله شمس، الذي يُحاول أن يَلْفِتَه عنه، وذلك انطلاقًا من فكرة غزو الخُلُود، قائلاً:
    "إذا لم يكن واجبًا إنجاز هذا المشروع فلماذا زَرَعْت يا شمس، في قلبي الرغبة القلقة"؟.
    وفي كتابات عاي AI الجنائزية، وهي قريبة من بيت إيل، عُثِر على صدى "لكتاب الموتى" المصري، في منتصف الألف الثانية:

    "أيها الإله الذي يَعِيش فيَّ كما أعيش فيه..." ونداء الله الذي هو في الإنسان، وعلى المَسَلَّات المصرية، في بحيري الكاب: "هل تستطيع أن تعبُر الخلود برقة نفسك، وبفضل الله الذي هو فيك"، أو التعاليم من أجل الملك ميريكار MERIKARE "حوالي عام 2100 ق.م".
    "لو مات دون معصية
    فسوف يبقى هناك متمهلاً كأنه إله
    لِيَمْشِيَ خُطَى الخلود في حرية"
    ولقد عرف الهلال الخصيب شريعة حمورابي، ملك بابل قبل الوصايا العشر بقرون، وعرف توحيد أخناتون، الفرعون الذي كان يحلُم "بنشيد الشمس"، وهو الذي ردَّده المزمور الرابع بعد المائة من الكتاب المُقَدَّس، حتى الصدر، وذلك قبل أن ينشُر أشعياء كل نتائج الوحدانية بقرون.
    من هذا التراث الغني العميق، سوف يُمْكِنُنا أن نَحْصر العطاء النوعي للهلال الخَصِيب، والإضافة التي قدَّمها للرُّوحية الإنسانية، من خلال الكتاب المقدَّس الكنعاني، الذي تمَّ كشفه في رأس شمرا بسورية، عام 1929م، عبر التوراة والأنبياء العبرانيين، وعبر إنجيل عيسي، ورسالة الإسلام.

    إن العلاقات المُعَقَّدة بين أرض، وشعب، وثقافة لا يمكن أن تُفهَم في فلسطين إلا انطلاقًا من أصلها التاريخي: الحضارة الكنعانية، وعطائها المُتَتابع الذي كمَّلته، والتي أثرَوْها.
    دخل فوج اليرموك الأول إلى فلسطين عن طريق درعا- نهر الأردن – بيسان، بقيادة المقدم محمد صفا

    دخل فوج اليرموك الأول إلى فلسطين عن طريق درعا- نهر الأردن – بيسان، بقيادة المقدم محمد صفا, وكان الفوج مؤلفاً من المتطوعين السوريين والفلسطينيين ممن تلقوا تدريبهم في معسكر قطنا, وقد قوبلوا على ارض فلسطين بفرحة شعبية غامرة حيث عسكروا في لواء نابلس على مقربة من طوباس.. وعندما وصل الجيش إلى درعا في الليلة السابقة تردد الملك عبدالله بالسماح له بدخول الضفة الشرقية وقد اتصل جلالته بالوزير البريطاني المفوض في عمان ( السير كركبراد) فاعترض هذا على دخول الفوج بحجة أن بريطانيا ما زالت مسؤولة عن الأمن في فلسطين فلا يجوز للحكومة الأردنية أن تزيد من متاعب حليفتها بريطانيا...
    غير أن كركبرايد بالتشاور مع غلوب باشا سرعان ما سمحا للفوج بالدخول إلى فلسطين شريطة أن لا يقترب من القدس أو أن يعسكر في منطقة يهودية بموجب قرار التقسيم... وهذا ما حدث بالفعل فقد اقتصر جيش الانقاذ كله تقريباً في عملياته داخل الأجزاء العربية من خارطة التقسيم بينما الأجزاء الأخرى تعيش في حمى المعركة مفتقرة إلىالسلاح.
    تاريخ الحدث: 20/1/1948


    فلسطين والتاريخ

    ** مقدمة


    ساعدت خصوبة أرض فلسطين واعتدال مناخها وموقعها المتوسط على وجود الإنسان
    فيها، منذ أقدم العصور حتى الوقت الحالي، وإذا تعرضنا إلى المجموعات البشرية الأولى التي عاشت في فلسطين منذ أقدم العصور، فإن الكتابة حول هذه المرحلة الطويلة من حياة الإنسان تحتاج إلى مجلدات عدة، وسأحاول أن أستعرض باختصار تاريخ فلسطين لاكتشاف الخصوصية التاريخية الفلسطينية لسكان هذه المنطقة، ولاضفاء بعض الضوء على الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال تلك الفترات..

    لقد كان لموقع فلسطين المتوسط بين الدول التي نشأت في وادي النيل، وبلاد ما بين النهرين، والأناضول دوركبير في كتابة تاريخها، ولهذا كان لفلسطين دور بارز في عملية الاتصال الحضاري ما بين المناطق المختلفة من العالم، إذ كانت موضع تأثر وتأثير في جميع مناطق الشرق القديم، وشرق البحر المتوسط، وشمال افريقيا..
    ** التسمية

    عرفت فلسطين منذ القرن الثامن عشر ق.م بأرض كنعان، وبـ "فلستيا" التي وردت في السجلات الآشورية كمجموعة من الدول الفلسطينية التي كان أشهرها الدولة الساحلية حول مدينة أسدود العاصمة، وذكر اسم "أرض فلسطين" علماً أن المقصود من هذا المصطلح الساحل الفلسطيني.. واصبح اسم فلسطين في العهد الروماني ينطبق على الأرض المقدسة، وغدا مصطلحاً رسمياً منذ عهد "هدريان" وانتشر استعمال هذا الاسم في الكنيسة المسيحية على نطاق واسع..

    أما في العهد الإسلامي فقد كانت فلسطين جزءاً من بلاد الشام، حيث كانت لها منزلة خاصة في نفوس العرب المسلمين حيث ورد في القرآن الكريم "الأرض التي باركنا فيه للعالمين" صدق الله العظيم..


    ** من جغرافية فلسطين التاريخية:


    كان لموقع فلسطين المتوسط ما بين القارات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، و أوروبا، دور كبير في كتابة تاريخها، خاصة وأنها تعتبر المدخل الرئيسي لهذه القارات، كما أنها حلقة الوصل ما بينها بشكل عام، وما بين مصر القديمة والمناطق الآسيوية الأخرى بشكل خاص..
    يمكن تقسيم فلسطين طولياً حسب الآتي: الساحل والسهل الساحلي الفلسطيني، المقصود به سهل عكا، سهل مرج ابن عامر،وسهل يافا، والساحل الفلسطيني الجنوبي ثم المنطقة السفلي الواقعة بين الجزء الجنوبي للسهل الساحلي ومنطقة جبال القدس والخليل، وسلسلة الجبال الداخلية المقصود بها امتداد سلسلة جبال لبنان التي تنتهى بجبال الخليل، منها جبال الجليل شديدة الارتفاع ومناخها البارد، وجبال نابلس، وجبال القدس، وجبال الخليل، ثم منطقة بئر السبع والنقب تبدأ من وادي الخليل شمالاً حتى وادي السبع جنوباً الذي يتجه غرباً حتى البحر الأبيض المتوسط، ومن ثم تتجه غرباً إلى سيناء وباتجاه الجنوب والجنوب الشرقي إلى الجزيرة العربية مروراً بالعقبة. ثم منطقة وادي الأردن الواقعة بين جبل الشيخ في الشمال والبحر الميت في الجنوب وتشمل منطقة الحولة، وبحيرة طبريا، والبحر الميت، ووداي عربة، والتي تعتمد جميعها على مياه الأمطار بشكل رئيسي والينابيع والأنهار (الأردن والمقطع وإبراهيم والعوجا وروبين والداليه)..


    ** فلسطين في العصر الحجري القديم:


    تبدأ مرحلة العصر الحجري منذ أن بدأ الإنسان الأول يصنع أدواته من الحجارة، وتنتهى بمعرفة الإنسان للكتابة في الألف الرابع قبل الميلاد، وقد دلت المخلفات الأثرية على أن الإنسان قد عاش في منطقة غربي وشرقي نهر الأردن، وقد عثر على معظم المخلفات الأثرية التي تعود لهذا العصر في مواقع موزعة على منطقة واسعة من بلاد الشام، خاصة في منطقة حفرة الانهدام..
    ويعتبر مركز العبيدية في الجزء الشمالي لغور الأردن في فلسطين من أهم المواقع الأثرية وأشملها في جنوب بحيرة طبريا، وقد تمتعت منطقة فلسطين و الأردن بأفضل الأجواء المناخية وبطبيعة خضراء، ومجموعات حيوانية مختلفة، حيث مثلت هذه المرحلة بداية للتجمعات البشرية التي أصبحت تشكل أنماطاً معيشية متطورة، وتم تصنيف المواقع الفلسطينية المنسوبة إلى المرحلة الانتقالية بين الإنسان الجامع للقوت، والإنسان المنتج له تبعاً للأدوات التي تم اكتشافها، وخاصة الميل إلى الاستقرار الدائم في قرى ثابتة بين الإنسان الجامع للقوت والإنسان المنتج في بلاد الشام، حيث يمكن تقسيم مرحلة العصر الحجري الحديث إلى مرحلة البكر ومرحلة المتأخر، وفي هذه المرحلة يبدو أن فلسطين كغيرها من مناطق بلاد البحر المتوسط قد تعرضت لتغيرات مناخية، فقد بنى الإنسان لنفسه بيتاً في هذه الفترة، ففي أريحا عثر على بيوت مستطيلة الشكل، مبنية بطوب ترابي يختلف في شكله على الذي استعمل في الفترات السابقة، وفضلاً عن أريحا فقد تم اكتشاف العديد من المواقع، التي تعود إلى هذه الفترة السابقة، في فلسطين منها: تل المتسلم، وبيسان، والشيخ على وبلاطة، وتل الفارعة وغيرها الكثير.. وقد دخل تصنيع النحاس في حياة السكان في أواخر هذا العصر في مواقع عدة حول الأودية والأنهار ومصادر المياه، وفي المناطق الخصبة، وكانت أول هذه المواقع موقع تليلات الغسول على الزاوية الشمالية الشرقية للبحر الميت، وهناك ثلاثة مواقع هامة تقع بالقرب من بئر السبع وهي خربة البيطار، وبئر الصفدي، وتل أبومطر وهي متشابهة في إطار حضاري واحد، تعتمد على زراعة القمح والشعير وحياة الرعى والاستغلال الجزئي للنحاس والتجارة مع المناطق المجاورة، وتمثل المرحلة السكنية بمبان تحت الأرض تتضمن غرفاً مستطيلة الشكل متوسطة الطول، تطورت إلى غرف دائرية أو مخروطية بنيت من الطوب المجفف فوق أساس من الحجارة، بسقوف من لوحات خشبية متعارضة ومغطاة بطبقة طينية.. وأهم ما يميز هذه المرحلة أيضاً وجود الأدوات الفخارية، ووجود عدد من التماثيل (الدمي) الآدمية من العاج تمثل الرجال والنساء، امتدت هذه الحضارة لتمثل الجزء الأكبر من شمال النقب، ابتداء من مواقع وادي غزة في الغرب وتل عرار في الشرق..


    ** ظهور دويلات المدن:


    شهدت منطقة الشرق القديم ومنها فلسطين، في العصر البرنزي مع نهاية الآلف الرابع قبل الميلاد، تغيراً حاسماً في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والمعمارية، وكان أكثر ما ميز هذه المرحلة في فلسطين، ظهور اعداد كبيرة من المدائن المقطوعة في الصخر، تنسب إلى جماعات وضعت نهاية لحضارة العصر الحجري النحاسي، أو حضارة غسول/ بئر السبع حيث تظهر هذه المدافن الصخرية في فلسطين وتنتشر على نطاق واسع وقد وجد مع الهياكل العظيمة عدد كبير من المرفقات الجنائزية كالأواني الفخارية والبازلتيه وبعض الأدوات البرونزية، مما يظهر بأن سكان فلسطين اخذوا في تزايد مستمر، وأصبحوا يطورون في مواقعهم السكنية تدريجياً حتى أصبحت مدناً محصنة ذات طابع مستقل، تميزت باستعمال عجنة الفخار على نطاق واسع، وذلك بخلط النحاس بنسبة معينة من القصدير، انتجوا منها أدوات برونزية متعددة الأشكال والوظائف، وغلب عليها الصحن العميق بأحجام مختلفة، وكانت مادة البناء الرئيسية في مدنهم وقراهم الفلسطينية من الطوب المجفف على أرضية من الحجارة الملساء، مؤلفة من غرفة واحدة، وقد اضيفت غرف أخرى تبعاً للحاجة، وقد كشفت الحفريات على وجود معابد في تل الفارعة، وفي اريحا، والتل (عي) الذي عثر فيها على معبد أعيد بناؤه ثلاث مرات، وعلى بعض أواني (التقدمات) جراراً كبيرة مغروسة في الأرض، وكذلك في تل المتسلم، وتميزت مدافنهم بالمدافن المقطوعة من الصخر، والمدافن القبية، ومدافن الغرف المستطيلة، والمدافن العمودية المقطوعة من الصخر.

    إن تطور حياة المدن والاستقرار زاد من حركة العمران التي تدل على نمو السكان، وارتفاع مستوى المعيشة، وتقدم ملحوظ في نظام الزراعة مثل الحبوب والزيتون و اللوزيات، وقد عثر أيضاً على أدوات للزينة مصنعة محلياً أو مستوردة مثل الخرز والعظام والأحجار الكريمة وبعض قطع الذهب، في أهم المدن اريحا (تل عين السلطان) وعرار في منطقة النقب، والتل (عي) شرق قرية بتين في محافظة رام الله والبيرة، وخربة الكرك في المنطقة الجنوبية، والعفولة بالقرب من مدينة العفولة، ويازور على الطريق بين يافا والقدس، وتل الشيخ العرينى على الساحل الفلسطيني، وتل الفارعة الشمالي، وباب الزراع شرق البحر الميت، وقد امتدت هذه المرحلة بتطور ملموس في المدن حتى منتصف القرن السادس عشر حتى أواخر القرن الثالث عشر ق.م، حيث تميزت هذه الفترة بالسيطرة المصرية شبه التامة على بلاد الشام بالقضاء على آخر ملوك الهكسوس، وباختصار فإن حالة من الاضطراب قد سيطرت على فلسطين من مواقع الجنوب والوسط.

    وفي التاريخ الاجتماعي والاقتصادي في العصر البرونزي الأخير، نستنتج من انتشار المدن والكهوف المحصنة ازدهار الحياة الاقتصادية في فلسطين خلال الألف الثاني قبل الميلاد، حيث وجدت بعض مجموعات من الحرفيين وفئات التجار والفلاحين، وصناعة الأسلحة المعدنية، ولاشك بأن العائلة كانت تشكل أساساً للعلاقات الاجتماعية، وكان لها التأثير المباشر على الحياة السياسية إذ كان الحاكم يورث ابنه الحكم من بعده، وكان النصيب الأكبر من الإرث للأولاد من الذكور، والابن الأكبر مسؤول عن العائلة، وينسب إلى هذا العصر أقدم تاريخ للقبائل العبرية، تبعاً لتفسيرات علماء اللاهوت لسفري العدد ويشوع في التوراة مما جعل غالبية رجال اللاهوت المهتمين بالعهد القديم، تحاول تفسير أسفار التوراة على أنها حقيقة مسلم به، حيث اخذوا ينسبون غالبية المادة الحضارية لتاريخ العبرانيين لخدمة أطماعهم السياسية.


    ** عصر المماليك:


    اعتمد شرح هذه الحقبة الزمنية على تفسيرات علماء اللاهوت للتوراة، مستمدة من شرح مفصل من أسفار التوراة المتتابعة زمنياً، ابتداء من سفر القضاة الذي يعنى استقرار ما يسمى بالقبائل العبرية في فلسطين، ويتبع ذلك سفرا صموئيل الأول والثاني، وسفرا الملوك الأول والثاني أيام شاؤول وداوود وسليمان ثم انفصال هذه المملكة إلى مملكة إسرائيل الشمالية، ومملكة يهودا الجنوبية والصراع بينهما ثم الصراع مع ممالك المؤابين والعمونيين في الضفة الشرقية من نهر الأردن والممالك الآرامية الأخرى في شمال سوريا، حيث كانت فلسطين مسرحاً لعدد من الصراعات الداخلية والخارجية بين القوى الكبرى في مصر وبلاد ما بين النهرين وآسيا الصغرى، تكونت في هذه الظروف مراكز قوى محلية من كنعانية وآرامية، امتزجت مع مجموعات مهاجرة أشهرها الفلسطينيون الذين يعتبرونهم من مجموعة شعوب البحر، واعتبرهم آخرون سكان فلسطين أصلاً امتزجوا بمجموعات شعوب البحر الذين أثروا في حضارتهم، وأدخلوا عليها مواداً وعادات جديدة، اصبحت متميزة في الكثير من مواقع الساحل الفلسطيني الجنوبي، ظهرت التأثيرات الكنعانية على مخالفاتهم من خلال اسماء آلهتهم (داجوت، وعشتروت) وحياتهم الدينية الكنعانية،وبيوتهم، ومعابدهم ومبانيهم العامة التي نسبتها ادعاءات التوراتيين الإسرائيليين لهم، فقد ادعت التوراة أن القبائل العبرية الاثنتى عشرة قد عقدت تحالفاً مع شكيم، وتجمعت حول اله واحد ومعبد واحد، واستطردت التوراة بسرد وانجازات داوود وسليمان حيث انقسمت المملكة في عهده إلى مملكتين احتدم الصراع بينهما حتى الحملات العسكرية الآسيوية باخضاع ممالك آرام وأروم وإسرائيل ودفعهم الجزية لآشور حتى سقوط الدولة البابلية في منتصف القرن السادس ق.م واصبحت بلاد الشرق الأدنى تحت سيطرة الفرس، بعد أن تم نفي اليهود وسبيهم في (586ق.م) من قبل القوات البابلية المسيطرة بقيادة بنوخنصر، حيث بقيت المعلومات التاريخية الموثقة عن فلسطين في العهد الفارسي قليلة ومبعثرة..ونستطيع أن نلخص الفترة الممتدة من الألف الرابع إلى أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، هجرة أقوام هبطوا من الصحراء، وتنقل قبائل جاءت تستوطن عموريين وكنعانيين وغير ذلك، وقبائل فاتحة وغازية من الشرق بابليون، وآشوريون وكلدانيون، وفرس، والفاتحون من مصر، ومن البحر "شعوب البحر" الذين عرفوا بالفلسطينيين جاؤوا إلى البلاد في القرن الثاني عشر قبل الميلاد..

     

    ** عهد الاسكندر والبطالمة والسلوفيون:


    في سنة 334ق.م اجتاز الاسكندر من اليونان إلى آسيا الصغرى، وانتصر على الفرس واتجه بعد ذلك جنوباً نحو سواحل بلاد الشام رغبة منه في تدمير الأسطول البحري الفنيقي، فاستولى على ساحل بلاد الشام شمالاً حتى غزة المدينة التي حاصرها ووقفت في طريقه مدة شهرين إلى أربعة أشهر قبل تدميرها، وبعدها تسلم الاسكندر مصر سلماً بعد غزة وبني فيها مدينة الاسكندرية، ثم عاد إلى بلاد الشام حيث أعد حملته نحو فارس و أواسط آسيا وحوض السند، وقد توفى فجأة بعد ذلك،وقامت الحروب بين قادته، وظهر ملوك البطالمة والسلوقيون طوال القرن الثالث قبل الميلاد بعد حروب طاحنة فيما بينهم، وقد أصاب فلسطين الضرر من هذه الحروب إلا أنها نعمت بالاستقرار في العصر السلوقي إلى أن قامت حرب الماكبين ضد السلوقيين استمرت أربعين سنة إلى أن جاء الرومان فأصبحت فلسطين جزءاً من الدولة الرومانية..

    كانت فلسطين في أيام الفرس جزءاً من المرزبانية الخامس، التي تشمل بلاد الشام وجزيرة قبرص، مقسمة، إلى خمس وحدات إدارية: الجليل، والسامرة، ومنطقة القدس، و اسدود فلسطيا القديمة مع عسقلان وغزة، وأدوم،وقد ورث البطالمة هذا التقسيم عن الفرس، وقد أدخلوا بعض التعديلات، وبقي هذا التقسيم في عهد السلوقين مع بعض التعديلات لغاية الثورة المكابية حاكم السامرة بفصل منطقة القدس وجعلها إبارخيا مستقلة، حيث كانت البلاد عبارة عن ساحة حرب في معظم الفترات، كان للمدينة المستقلة دور كبير في تاريخ فلسطين، فازداد عدد المدن ودخل في تنظيمها العنصر الهليني، بتبديل طبيعة المدن، ونشاط المجتمع كمراكز للنشاط الحضاري والثقافي، حيث منحت الاستقلال الاداري لفرض الضرائب، وكان من أشهرها: عكا كميناء على البحر، وجبع على منحدر الكرمل، ودورا على الساحل الفلسطيني الجنوبي، وحصن استراتون صيدا، ويافا، ويبنا جنوب يافا، اسدود على السهل الساحلي الجنوبي، وعسقلان، وغزة، ورفح، اعتمدت جميعها على الزراعة والصناعة والتجارة مع الغرب والريف الشرقي وغور الأردن مع قيام سكة للنقود والمصارف في المدن التجارية والمؤسسات الرسمية والمدن المستقلة والمنظمات السياسية والدينية من أهمها جماعات الصديقون من الجماعة الدينية اليهودية، والفريسيون والغلاة..


    ** روما تحتل فلسطين:


    في سنة 65ق.م دخلت الجيوش الرومانية كيليكيا في طريقها إلى سوريا وفلسطين، وفي سنة 63ق.م اعتبرت المنطقة الغربية من الدولة السلوقية وفيها فلسطين بأجمعها وغرب سوريا، ولاية (سوريا الرومانية).. بقيت لغاية سنة 66م حيث اندلعت في فلسطين حركة عصيان عنيفة ضد الحكم الروماني بسبب الضرائب، حتى أخمدها نيرون (54-68م) وتم هدم الهيكل سنة 70م من قبل ابن نيرون (تيطس) الذي كان هيرودس قد بناه، هدمت بيت المقدس نتيجة هذه الحرب العنيفة على أن محاولة إنشاء مدينة هيلينية محل بيت المقدس القديمة أدت إلى قيام عصيان كبير في فلسطين..


    ** المسيحية في فلسطين:


    كانت السلبية تتمثل في موقف اليهود العدائي نحو الهيلينية، ونحو الدولة الرومانية، فقد كانوا يحاولون ترسيخ عقائدهم الدينية، بربطها بأمور كثيرة، باتخاذهم قواعد دينية غريبة،كربطهم بالاعتزال عن الآخرين اجتماعياً، حتى في قواعد الطعام واللباس والطهارة مما اشعر الرومان بأنهم جماعة يختلفون عنهم تماماً، فهم أي اليهود يعتقدون أن الله اختارهم شعباً خاصاً، وأن مملكة ستقوم على الأرض، هي المملكة اليهودية الآلهية المنتظرة، سيتحقق وجودها على يد مخلص منقذ يعود إلى الشعب اليهودي، حيث أصبح للهيكل اليهودي مكانة خاصة في الحياة اليهودية بطقوس متنوعة تتم في الهيكل، وكان الفريقان الرئيسيان في المجتمع اليهودي الفريسيين والصدوقين على خلاف في تأدية طقوسهم الدينية، في هذا الجو جاء المسيح برسالته التي تتلخص، بان ملكوت الله، هو هبة الله للبشر أجمعين، وأنه يتم بإرادة الله، والحصول عليه يتم بالتوبة، والتنازل عن متاع الدنيا، والوصول إلى هذا المكتوب يصبح أمراً روحياً داخلياً في نفس كل مؤمن، وحملت دعوة المسيح تحريراً للإنسان من القيود والأربطة التي لفتها الجماعة الدينية اليهودية حوله، فقيدت المجتمع فرادي وجماعات.. ويمكننا أن نلخص ما مر بالمسيحيين في الفترة الأولى من حياتهم، وخاصة في بيت المقدس بالآتي: أصر اليهود الذين قبلوا المسيحية بأن "الخلاص" الذي دعا إليه المسيح لا يمكن أن يتم إلا في إطار "الشريعة" والحفاظ على قواعدها، والمظهران الرئيسيان لذلك هما الختان والتقيد بأنظمة التطهر، أما الذين لم يكونوا يهوداً فلم يروا التقيد بهذين الأمرين، والمؤمنين الجدد قبلوا فكرة مجيء المخلص المنتظر "المسيا" وقبلوا المسيح على هذا الأساس، فالذين كانوا يهوداً أصلاً، كانوا يأملون من المخلص "المسيا" أن يعيد لهم دولة، بعد التي ضاعت بعد احتلال بومبي لفلسطين عام 63ق.م، وبعد زوال هيرودس سنة 4ق.م، أما الآخرون لم تكن تر أن إعادة دولة يهود هو الخلاص.. في هذه الأجواء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والروحية، التي لم تكن هادئة، كانت فلسطين من النقاط الحارة في الصدام لغاية 135م، حيث كانت المسيحية تشق طريقها وتنتشر،رغم الاضطهاد الرسمي على أيدي الأباطرة، بحيث أنه قدر أن خمس سكان الامبراطورية كانوا اعتنقوا المسيحية في أواسط القرن الرابع الميلادي، حيث كانت خصوماتهم تدور حول أن المسيحيين هم خصوم للمدنية، والمسيحية أداة لتدمير الحضارة اليونانية والرومانية، واعتناق المسيحية يضعف الأخلاق الفاضلة، وهي خالية من الفكر الفلسفي، وهي حديثة العهد ومن أهم وأعنف الاعتراضات كانت من اليهود والوثنيين على المسيحية..


    الدولة البيزنطية في فلسطين لغاية الفتح العربي:


    تاريخ بلاد الشام طغت منذ بداية القرن الثالث الميلادي على الحروب المستمرة، بين الدولة الساسانية الفارسية والدولة الرومانية، علماً بأن الدولة البيزنطية حافظت منذ قيامها، على ما ورثته من مؤسسات ونظم وترتيبات إدارية، جاءت نتيجة للتجربة الهلينية الرومانية متراكمة ومجتمعة، ومن أبرزها قيام الحكم المركزي المطلق، الذي يعتمد على سلم بيروقراطي تكاد تنعدم فيه، المرونة فقد تولى شؤون الامبراطورية المطلق، بعد قسطنطين وحتى نهاية 527سبعة عشر امبراطورا، وبالنسبة لفلسطين فإن أهم ما تم في هذه الفترة هو العناية بتطوير الادارة، فالوالي الذي يمثل السلطة المركزية العليا أي الملك، هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، وداخل حدود ولايته في فلسطين كانت مدن لها إدارتها المدنية الخاصة بها، مثل بيسان، وقيصرية (الساحل) ونابلس وسبسطية وصفورية وعكا وغزة وبيت جبرين، مستقلة تصك النقود الخاصة بها، لها حدودها، إلى أن أصبحت فلسطين سنة 400م مقسمة إلى ثلاثة أقسام إدارية فلسطين الأولى والثانية والثالثة (الصحراوية) أو (الداخلية). الأولى كانت تضم القدس (إيليا كابيتولينا) قيصرية (قيسارية) دور الطنطورة، رأس العين، اللد، يبنه، عمواس، كفر عانة، عسقلان، غزة، رفح ، بيت جبرين، نابلس سبسطية، أريحا، اسدود، تل الفارعة، الخليل، أما فلسطين الثانية: بيسان، أم قيس، اللجون، صفورية، دبورية، طبريا، الكرك، الحصن، الخليل الأعلى، اما فلسطين الثالثة: بئر السبع، أراد (تل عراد)، العقبة (إيليا)، عوجا الحفير، سبيطة، مقسمة إلى 31 قضاءاً فيها 31 مدينة، 422 قرية، عدا عن القلاع والحصون، وفي الفترة التي تلت عهد قسطنطين تطورت الكنيسة في فلسطين والجوار، حيث كان انتشار المسيحية في المدن بداية، ثم الريف، ثم مع الطرق التجارية، وقد تخلصت من التصاقها باليهودية كديانة جديدة متمثلة في اتجاهين مشرقي يمثل في الكنيسة التي نظمت أمورها في بلاد الشام وبعض مناطق العراق، وكانت اللغة المستعملة في خدمتها السريانية، وفي مصر استعملت اللغة المرقسية القبطية، والاتجاه الثاني الذي ظهر في آسيا الصغرى وبلاد اليونان والاسكندرية والذين كانوا يعتمدون اللغة اليونانية، قامت بينها خلافات متعددة ومتباينة، لتباين الخلفيات التاريخية والحضارية والاجتماعية لفئاتها المتعددة، وخاصة خلافات لاهوتية حول عدة أمور، كان تنظيم الكنيسة في فلسطين يسير على أساس الوحدات الادارية، فحيث يوجد مسيحيون وكنيسة أو كنائس كان يتولى إدارتها "أسقف" يتم انتخابه من قبل العلمانيين ورجال الدين..
    لم يتبدل سكان فلسطين من القرن الرابع لغاية القرن السادس من حيث العناصر إلا بازدياد عدد العرب بين السكان إلى الأدمويين في الجنوب، والأيطوريين في الشمال الشرقي، والقبائل التي كانت تقطن الساحل الجنوبي والأوسط، إزدادوا بالقبائل الغسانية، وبعض الأنباط، ودخول الأنباط كجنود وتجار و موظفين، وقد تبدل الوضع الديني وبقي فئة من اليهود كانت على عادتها من العنصرية من التحجر الفكري والاجتماعي، كما ظل السامريون الذين ينتشرون في فلسطين على دينهم، يعيشون جميعهم على الزراعة والتجارة والصناعة، وقد استعملوا الاقتصاد العيني بدل الاقتصاد النقدي أي المقايضة فيما بينهم، وقد بنى الرومان في هذا العهد عدة جسور وطرق وموانئ ادت إلى ازدهار فلسطين من الناحية التجارية والعسكرية. أما التعليم فكانت مسؤولية الأسرة نفسها حيث يقوم الآباء بتعليم أبنائهم بتوفير المعلمين لهم، وعنيت المدينة بتوفير التعليم العالي، ، وأنشئوا مؤسسات البحث العلمي والمكتبات العامة والخاصة، وعرفت من بين مدارسهم مدرسة غزة في القرن السادس، للحفاظ على الفكر الهليني لتوضيح الفكر المسيحي..

    في دراسة التطور الحضاري في فلسطين لغاية مجيء العرب، والتي ترجمته النقوش والآثار والقيود والنصوص التاريخية. وما عرفته من مؤلفات في جميع مجالات الحياة والمسرح، وما يشبه ذلك من الأبنية التي كانت تتم فيها الاحتفلات العامة، والنحوتات، وبناء المنازل ، و الرسوم الفنية، والمصنوعات الفنية، وفنون البناء، ما أثبت أن المسيحية، الدين الجديد، نمت وترعرعت في إطار إجتماعي ثقافي روماني مميز، بالهيكل الوثني، بكل ما في من اتقان في البناء والزخرفة، والثاني الباسلكيا المبني الواسع المستطيل الشكل، حيث اخذت الكنيسة بأسس وقواعد للبناء، اعتمد التراث الفني والفكري الذي كان سائداً في ذلك الوقت، وفي فلسطين كان

    التراث الهلينستي هو السائد بفنونه وبنائه وتنظيمه..


    كانت الحروب بين البيزنطيين والساسانيين تعنف وتهدأ، وكانت تعقد بين الدولتين معاهدات واتفاقات صلح متعددة لا تلبث أن تلغي وتقع الحروب مجدداً بين البلدين، ولكن كان لهذه الحروب آثار كبيرة فيما يتعلق بالادارة والتنظيم في البلاد، فقد وجد العرب الفاتحون إدارة بيزنطية في فلسطين قد تآكلت، وتضاربت المصالح العامة والخاصة فيها بحيث أن البلاد لم تتمكن من الوقوف أمام الفاتحين..


    ** فلسطين والفتح العربي:


    كانت فلسطين تقع تحت حكم البيزنظيين، في صلب الأحداث التي نجمت عن الحروب الانتقامية التي شنها (هرقل) على فارس، رداً للهجوم الذي قام به كسرى الثاني (590-628م) على بيزنطة في الأناضول وانطاكية ودمشق وبيت المقدس، التي تركها نهباً للحرائق ودمر فيها كنيسة القيامة وغيرها من بيوت العبادة، وأعمل السيف في أهلها عام 614م، وحمل معه الصليب المقدس وعاد به إلى عاصمته، وقد استرد (هرقل) ما فقده من أرض ومن جملتها فلسطين، كان الحكم الفارسي قد دام اثنتي عشرة سنة، فقدت خلالها بيزنطة الكثير من نفوذها وهيبتها، وخاصة في المناطق الجنوبية من بلاد الشام (فلسطين)، بعد إيقاف المساعدات المالية المدفوعة لهذه المنطقة، مقابل حراسة الحدود، ولم تكن الحال بأفضل في المجال الديني، إذ أن الانشقاق في الكنيسة الذي حدث في منتصف القرن الخامس أدى إلى تصدع وحدة المجتمع الروحية.

    كان الفتح العربي لبلاد الشام ومنها فلسطين، جزءاً من مخطط بدأ تنفيذه منذ حياة الرسول (ص)، تطبيقاً لمبدأ عالمية الدعوة الإسلامية: الأقربون، عرب الجزيرة، العرب خارج الجزيرة، شعوب العالم، فكانت بدايات الفتح للعرب خارج الجزيرة، علماً بأن العرب خارج الجزيرة، غالبية قبائلهم تحالفت مع البيزنطيين لعاملين أساسيين أولهما عامل الدين إذ كان بعضها يدين بالنصرانية، والثاني عامل الاستقلال القبلي ورفض تدخل أية قوة خارج عن إطار القبلية، كان اللقاء الأول للفاتحين مع هذه القبائل، ثم تم فتح المدن ذات الغالبية العربية الواقعة جنوب بلاد الشام، ثم أواسط بلاد الشام، ثم المدن الساحلية، ومعظم هذه المدن تم فتحها بعد حصار طويل، وقد سهل على الفاتحين التناقض في التركيب السكاني وتعدد الديانات، وسوء الادارة البيزنطية، والخلافات المذهبية، وقد أقامت الجيوش الفاتحة قواعدها العسكرية المركزية في الجابية في الجولان منطقة الغساسنة والرملة في فلسطين، ونزل القادة الفاتحون في طبريا، وبيسان، وفي القدس (إيلياء)..










    حقوق النسخ © بواسطة . جميع الحقوق محفوظة. أهلا وسهلا بكم في موقع نادي بيت ليد الثقافي الرياضي جميع الحقوق محفوظة.

    نشرت بتاريخ: 2007-11-30 (1491 قراءة)

    [ رجوع ]

    تصميم واستضافة : شركة فلسطين عربيه
    بريدنا: tulkrm2000@hotmail.com
    موقعنا : www.tulkrm.org